ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص125
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
فقال: يأذن الشيخ الإمام في أن أسأل مسألة؟ فقال: سل، فقال: لم تلعن أبا الحسن الأشعري؟ فسكت، وأطرق الوزير لما علم من جوابه. فلما كان بعد ساعة، قال له الوزير: أجبه، فقال: لا أعرف الأشعري. وإنما ألعن من لم يعتقد أن الله عز وجل في السماء، وأن القرآن في المصحف، وأن النبي اليوم نبي. ثم قام وانصرف، فلم يمكن أحد أن يتكلم بكلمة من هيبته وصلابته وصولته. فقال الوزير للسائل ومن معه: هذا أردتم؟ كنا نسمع أنه يذكر هذا بهراة فاجتهدتم حتى سمعناه بآذاننا: ما عسى أن أفعل به. ثم بعث خلفه خلعا وصلة فلم يقبلها. وخرج من فوره إلى هراة ولم يلبث.
قال ابن طاهر: وسمعت أصحابنا بهراة يقولون: لما قدم السلطان " ألب أرسلان " هراة في بعض قدماته اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه، ودخلوا على الشيخ أبي إسماعيل الأنصاري، وسلموا عليه، وقالوا: قد ورد السلطان،