شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص160

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

فمات في المجلس. وكان يوما مشهودا. فقال المخالفون في المذهب: كيف نعمل إن لم يمت في مجلسنا أحد، وإلا كان وهنا. فعمدوا إلى رجل غريب، دفعوا له عشرة دنانير، فقالوا: احضر مجلسنا، فإذا طاب المجلس فصح صيحة عظيمة، ثم لا تتكلم حتى نحملك ونقول: مات. ونجعلك في بيت، فاذهب في الليل، وسافر عن البلد. ففعل، وصاح صيحة عظيمة، فقالوا: مات، وحمل. فجاء رجل من الحنابلة، وزاحم حتى حصل تحته، وعصر على خصاه، فصاح الرجل فقالوا: عاش، عاش. وأخذ الناس في الضحك، وقالوا المحال ينكشف.

قال الناصح: وكان الشيخ موفق الدين المقدسي يقول: كلنا في بركات الشيخ أبي الفرج. قال: وحدثني ونحن ببغداد قال: لما قدم الشيخ أبو الفرج إلى بلادهم من أرض بيت المقدس تسامح الناس به فزاروه من أقطار تلك البلاد قال: فقال جدي قدامة لأخيه: تعال نمشي إلى زيارة هذا الشيخ لعله يدعو لنا. قال: فزاروه، فتقدم إليه قدامة فقال له: يا سيدي، ادع لي أن يرزقني الله حفظ القران. قال: فدعا له بذلك، وأخوه لم يسأله شيئا، فبقي على حاله. وحفظ قدامة القران. وانتشر الخبر منهم ببركات دعوة الشيخ أبي الفرج.

للشيخ أبي الفرج تصانيف عدة في الفقه والأصول.

منها: " المبهج "

الصفحة السابقة الصفحة التالية