ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص191
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
وهو الصحيح. وبه يقول شيخنا - يعني: ابن أبي موسى.
قلت: فحقيقة الوجهين في الإعادة إنما هي في الاستحباب وعدمه فإن أبا بكر قد قال: فإن لم تعد فلا حرج.
وقد ذكر الأصحاب: إن أحمد نص في رواية أخرى على أنها لا تمضي وتتيمم بل قالوا: لا يجوز لها المضي إذا خافت على نفسها منهم.
وفي النوادر أيضا: إن أبا محمد التميمي حكى رواية عن أحمد: بصحة الصلاة عن يسار الإمام مع الكراهة.
وفي المنثور لابن عقيل: ذكر شيخنا في الجامع الكبير: إذا فصد، وشد العصابة: مسح عليها وتيمم. فاعترض عليه أبو محمد التميمي بأنه لا يخلو: إما أن يكون جرحا فيتيمم له، أو مثل الجبيرة فيمسحه فقط. فقال القاضي: وجدته عن أحمد كذلك - يعني: جواب التميمي.
وذكر ابن الجوزي في تاريخه: أن جلال الدولة أمره أن يكتب شاهنشاه الأعظم ملك الملوك، وخطب له بذلك. فنفر العامة، ورجموا الخطباء، ووقعت فتنة. وذلك سنة تسع وعشرين وأربعمائة. فاستفتى الفقهاء فكتب الصيمري: أن هذه الأسماء يعتبر فيها القصد والنية.