ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص229
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
الخياط، والناس على الباب مجتمعون، وهم يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم عند الشيخ أبي منصور، فدخلت المسجد، وقصدت إلى الزاوية التي كان يجلس فيها الشيخ أبو منصور، فرأيته قد خرج من زاويته، وجلس بين يدي شخص، فما رأيت شخصا أحسن منه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي وصف لنا. وعليه ثياب ما رأيت أشد بياضا منها، وعلى رأسه عمامة بيضاء. والشيخ أبو منصور مقبل عليه بوجهه، فدخلت فسلمت، فرد علي السلام، ولم أتحقق من الراد علي لدهشتي برؤية النبي صلى الله عليه وسلم وجلست بين أيديهما فالتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن أسأله عن شيء أو أستفتحه بكلام أصلا، وقال لي: عليك بمذهب هذا الشيخ. عليك بمذهب هذا الشيخ. عليك بمذهب هذا الشيخ.
قال الحافظ أبو الفضل: وأنا أقسم بالله ثلاثا، وأشهد بالله لقد قال لي ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا. ويشير في كل مرة بيده اليمنى إلى الشيخ أبي منصور.
قال: فانتبهت وأعضائي ترعد، فناديت والدتي رابعة بنت الشيخ أبي حكيم الحبري، وحكيت لها ما رأيت، فقالت: يا بني، هذا منام وحي، فاعتمد عليه.
فلما أصبحت بكرت إلى الصلاة خلف