ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص279
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
وقوله أيضا:
علام أجازى بالوصال قطيعة ... وبالحب بغضا. إن ذا لعجيب
وكم ذا التجني منك في كل ساعة ... أما لفؤادي من رضاك نصيب
لئن لان جنبي عندكم فهو والهوى ... منيع ولكن الحبيب حبيب
وإن كان ذنبي عندكم كلفي بكم ... فما أنا منه ما حييت أتوب
غرامي بكم حتى الممات مضاعف ... وقلبي لكم عندي علي رقيب
ومن شعر أبي الخطاب، أورده ابن النجار من طريق أبي المعمر الأنصاري رضي الله عنه:
إن كنت يا صاح بوجدي عالما ... فلا تكن لي في هواه لائما
وإن جهلت ما ألاقي بهم ... فانظر تر دموعي السواجما
هم قتلوني بالصدود والقلى ... وما رعوا في قتلي المحارما
يا من يخاف الإثم في وصلي أما ... تخاف في سفك دمي المآثما؟
هبني رضيت أن تكون قاتلي ... فهل رضيت أن تكون ظالما؟
سلوا النجوم بعدكم عن مضجعي ... هل قر جنبي أو رأتني نائما؟
واستقبلوا الشمال كيما تنظروا ... من حر أنفاسي بها سمائما
وهذه الأيك سلوا الأيك: ألم ... أعلم النوح بها الحمائما
لقد أقمت بعد أن فارقتكم ... على فؤادي بينها مآثما