ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص286
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
باع بمقدار نصف الصداق، ودفعه إليها لجواز أن يكون قد طلقها قبل الدخول ويبقي بقية الصداق موقوفا.
ووافقه ابن عقيل على ذلك.
وظاهر هذا: أنه إن أمكن مراسلته وامتنع باع عليه، ودفع إليها كل الصداق للعلم بأنه لم يطلق.
وأما ابن الزاغوني: فإنه أفتى بأنه لا يدفع الحاكم إليها أكثر من نصف الصداق بكل حال لأنه الثابت لها باليقين، والنصف الباقي يحتمل أن يسقط بطلاق متجدد.
ويرد على هذا التعليل: أن هذا النصف أيضا يحتمل سقوطه بفسخ لعيب أو غيره من المسقطات.
ومنها، في وقف الستور على المسجد: أفتى أنه يصح وقفها وتباع، وتنفق أثمانها على عمارته، ولا تستر حيطانه بخلاف الكعبة، فإنها خصت بذلك كما خصت بالطواف حولها.
وخالفه ابن عقيل، وابن الزاغوني، قالا: الوقف باطل من أصله، والمال على ملك الواقف.
ومنها: إذا وجد شاة بمضيعة في البرية فإنه يجوز له أخذها، وذبحها. ويلزمه ضمانها إذا جاء مالكها. وإذا وجدها بمصر وجب تعريفها. ووافقه ابن الزاغوني.
وخالفهما ابن عقيل، وقال: لا يجوز له ذبحها بحال، وإن ذبحها أثم ولزمه ضمانها.
ومنها: أن الشاهد لا يجوز له أن يشهد على آخر في كتاب مكتوب عليه حتى يقرأه عليه، أو يقر عنده المكتوب عليه: أنه قرىء عليه أو أنه