ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص302
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
لما كلم الله موسى عليه السلام لم يتكلم الله بصوت، فقال أبي رحمه الله: بل تكلم عز وجل بصوت. هذه الأحاديث نمرها كما جاءت.
قال أبي رحمه الله: حديث بن مسعود " إذا تكلم الله عز وجل سمع له صوت كمر السلسلة على الصفوان ". قال أبي: وهذه الجهمية تنكره. قال أبي: وهؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس. من زعم أن الله عز وجل لم يتكلم فهو كافر. إلا أنا نروي هذه الأحاديث كما جاءت.
أخبرنا عمي الإمام، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس، حدثنا إسماعيل بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن رجل يمتحن بالقرآن: مخلوق، فيحدث. فقالا: كان ابن عيينة يتحدث به، ولم أسمعه أنا منه.
عن إسماعيل عن قيس قال: اجتمع الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله على جنازة، فقدم الأشعث جريرا عليها، وقال للناس: إني ارتددت، ولم يرتد. قال: أنا أقول بهذا الحديث في هذه المسألة. فقلت: إن اجتمع رجلان، أحدهما قد امتحن، والآخر لم يمتحن؟ فقال: لا يتقدم، وليصل بهم الذي لم يمتحن. رأى ذلك فضيلة له على من امتحن، وأعجبه حديث قيس عن جرير، قال: هذا أصل من الأصول، وأعجبه جدا. وقال: أنا آخذ به.