ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص313
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
قال: " كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه ".
ذكر الشيخ موفق الدين، في المغنى في باب الإيمان، عن طلحة العاقولي: أن العبد إذا ملكه سيده مالا، وقلنا: يملكه، واعتق منه بإذن سيده، فإن الولاء يكون موقوفا. فإن عتق فهو له، وإن مات فهو لسيده. وهذا خلاف ما ذكره الأكثرون: أن العبد لا يرث بالولاء ولا غيره.
وحكوا في المكاتب: إذا عتق له عبد في حال كتابته: هل يكون ولاؤه للسيد، أو يكون موقوفا، فإن عتق المكاتب كان له؟ على وجهين.
واختار أبو بكر، والقاضي في خلافه: أنه للسيد بكل حال.
وحكى الشيخ أيضا في المغني والكافي عن طلحة العاقولي: أن الحالف إذا قال: والخالق، والرزاق، والرب: كان يمينا بكل حال، وإن نوى بذلك غير الله تعالى سبحانه لأنها لا تستعمل مع التصريف إلا في اسم الله تعالى، فهي كاسم الله، والرحمان.
قلت: وقد وافقه على ذلك ابن الزاغوني في الإقناع: في الخالق، والرزاق وسائر أسماء الأفعال. قال: وهذا مبني عندنا على أصل فإن صفات الأفعال قديمة، استحقها الله تعالى في القدم كصفات الذات.