ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص361
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
هز عطفيها الشباب كما ... ماس غصن البان في شجره
ذات فرع فوق ملتمع ... كدجى أبدي سنا قمره
وبنان زانه ترف ... ذاده التسليم عن خفره
خصرها يشكو روادفها ... كاشتكاء الصب من سهره
نصبت قلبي لها غرضا ... فهو مصمي بمعتوره
وزهت تيها كأن لها ... منبتا تزهى بمفتخره
وأناخت في فنا ملك ... دنت الأخطار عن خطره
والآخر: أبو منصور هبة الله:
ولد في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وأربعمائة. وحفظ القرآن وتفقه وظهر منه أشياء تدل على عقل غرير، ودين عظيم. ثم مرض وطال مرضه، وأنفق عليه أبوه مالا في المرض، وبالغ.
قال أبو الوفاء: قال لي ابني، لما تقارب أجله: يا سيدي قد أنفقت وبالغت في الأدوية، والطب، والأدعية، ولله تعالى في اختيار، فدعني مع اختياره. قال: فوالله ما أنطق الله سبحانه وتعالى ولدي بهذه المقالة التي تشاكل قول إسحاق لإبراهيم: " افعل ما تؤمر " الصافات: 103، إلا وقد اختاره الله تعالى للحظوة.
توفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وله نحو