شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص37

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

ووعدوا بقلع المواخير، ومكاتبة عضد الدولة برفعها، والتقدم بضرب الدراهم التي يتعامل بها. فلم يقنع الشريف ولاأبو إسحاق بهذا الوعد. وبقي الشريف مدة طويلة متعتبا مهاجرا لهم.

وحكى أبو المعالي صالح بن شافع عمن حدثه: أن الشريف رأى محمدا وكيل الخليفة حين غرقت بغداد سنة ست وستين، وجرى على دار الخلافة العجائب، وهم في غاية التخبط. فقال الشريف أبو جعفر: يا محمد، يا محمد، فقال له: لبيك يا سيدنا، فقال له: قل له: كتبنا وكتبتم، وجاء جوابنا قبل، جوابكم، يشير إلى قول الخليفة: سنكاتب في رفع المواخير، ويريد بجوابه: الغرق وما جرى فيه.

وفي سنة ستين وأربعمائة كان أبو علي بن الوليد - شيخ المعتزلة - قد عزم على إظهار مذهبه لأجل موت الشيخ الأجل أبي منصور بن يوسف،

الصفحة السابقة الصفحة التالية