ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج2 ص4
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
عنه، مثل شرح كتاب " أدب الكاتب " وكتاب " المعرب " وتتمة " درة الغواص " للحريري. وخطه مرغوب فيه.
كان يصلي بالمقتفي بالله، فدخل عليه - وهو أول ما دخل - فما زاد على أن قال: السلام على أمير المؤمنين. فقال: ابن التلميذ النصراني - وكان قائما، وله إدلال الخدمة، والطب -: ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ، فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي وقال: يا أمير المؤمنين، سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية، وروى الحديث، ثم قال: يا أمير المؤمنين، لو حلف حالف أن نصرانيا أو يهوديا لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه المرضي لما لزمته كفارة، لأن الله ختم على قلوبهم ولن يفك ختم الله إلا الإيمان. فقال: صدقت وأحسنت، وكأنما ألجم ابن التلميذ بحجر، مع فضله وغزارة أدبه.
وقال المنذري: الإمام أبو منصور، أحد الفضلاء في اللغة والنحو، وهو من مفاخر بغداد، وله التصانيف المشهورة. حدث أبو منصور بالعوالي من حديثه لعزة أوقاته.
وسمع منه جماعة، منهم: ابن ناصر، وابن السمعاني، وابن الجوزي، وأبو اليمن الكندي.