ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص49
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
الخرقي: أنها لا تجري عليهم. وقال أبو بكر: بل أحكام المحاربين جارية عليهم. وفضل القاضي بين أن يفعلوا ذلك في حضر يلحق فيه الغوث عادة أو لا. فإن كان يلحق فيه الغوث عادة: فليسوا بمحاربين، وإلا فهم محاربون. ومعلوم أن السلطان إذا امتنع من دفعهم - إما ضعفه وعجزه، وإما لكونه ظالما يسلط أعوانه على الظلم - تعذر لحوق الغوث مع ذلك عادة. فيثبت لهم - على قوله - أحكام المحاربين والله أعلم.
ونقلت من بعض تعاليق الإمام أبي العباس أحمد بن تيمية رحمه الله. مما نقله من الفنون لابن عقيل: حادثة رجل حلف على زوجته بالطلاق الثلاث: لا فعلت كذا، فمضى على ذلك مدة، ثم قالت: قد كنت فعلته. هل تصدق مع تكذيب الزوج لها. أجاب الشريف الإمام أبو جعفر بن أبي موسى: تصدق ولا ينفعه تكذيبه. وأجاب الشيخ الإمام أبو محمد: لا تصدق عليه، والنكاح بحاله.
قلت: أبو محمد: أظنه التميمي.
ومن الفنون أيضا: مسألة، إذا وجد على ثوبه ماء واشتبه عليه: أمذي أم مني؟ إن قلتم: يجب حمله على أقل الأحوال، من كونه مذيا، لأن الأصل سقوط غسل البدن: أوجبتم غسل الثوب. لأن المذي نجس، والأصل سقوط