ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج2 ص54
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
يسيرا، وشغله بحفظ القرآن، والفقه على مذهب الشافعي. ثم إنه صحب أبا زكريا التبريزي اللغوي، وقرأ عليه الأدب واللغة، حتى مهر في ذلك. ثم جد في سماع: الحديث، وصاحب في قراءة الأدب على التبريزي، وسماع الحديث أبا منصور بن الجواليقي.
وكان في أول الأمر أبو الفضل أميل إلى الأدب، وابن الجواليقي أميل إلى الحديث. وكان الناس يقولون: يخرج ابن ناصر لغوي بغداد، وابن الجواليقي محدثها. فانعكس الأمر، فصار ابن ناصر محدث بغداد، وابن الجواليقي لغويها. ولازم ابن ناصر أبا الحسن بن الطيوري. وسمع منه الكثير.
وسمع من أبي القاسم بن البسري، وأبي طاهر بن أبي الصقر - وهو أول شيخ سمع عليه. وذلك سنة ثلاث وسبعين وأبي الحسن العاصمي ومالك البانياسي وأبي الغنائم بن أبي عثمان، وأبي