شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص51

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

فتبطل جماعتهما.

وكذلك ما ذكره أكثر الأصحاب: في رجلين علق كل منهما عتق عبده على شرط، ووجد أحد الشرطين يقينا، ولا يعلم عينه أنه لا يحكم بعتق عبد واحد منهما، ويستصحب أصل ملكه. فإن اشترى أحدهما عبد الآخر: أخرج المعتق منهما بالقرعة على الصحيح أيضا.

فكذلك يقال ههنا: يستصحب أصل طهارة الثوب والبدن من النجاسة والجنابة، ولكن ليس له أن يصلي بحاله في الثوب كأنا نتيقن بذلك حصول المفسد لصلاحيته، وهو إما الجنابة وإما النجاسة.

ومن غرائب الشريف: ما نقله عنه ابن تميم في كتابه: أن المتوضىء إذا نوى غسل النجاسة مع الحدث: لم يجزه، وأن طهارة المستحاضة لا ترفع الحدث.

وذكر الشريف في رؤوس مسائله: أن القدر المجزىء مسحه من الخفين: ثلاثة أصابع، وأن أحمد رجع إلى ذلك في مسح الخف ومسح الرأس. قال: كان شيخنا ينصر أولا مسح الأكثر، ثم رأيته ماثلا إلى هذا. وهذا غريب جدا.

عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن إبراهيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية