ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج2 ص91
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
الفقيه الزاهد، العارف الواعظ، أبو الحسن: ولد سنة عشر - أو إحدى عشرة - وخمسمائة، على ما نقله القطيعي عن أبي المحاسن الدمشقي عنه.
وسمع ببغداد بآخر سنة أربع وأربعين من الحافظ أبي الفضل بن ناصر، وغيره.
وتفقه وبرع في الفقه والتفسير والوعظ، والغالب على كلامه التذكير وعلوم المعاملات. وله تفسير كبير - وهو مشحون بهذا الفن. وله كتاب " المذهب في المذهب " ومجالس وعظية، فيها كلام حسن، على طريقة كلام ابن الجوزي.
قرأ عليه قرينه أبو الفتح نصر الله بن عبد العزيز، وخاله الشيخ فخر الدين بن تيمية في أول اشتغاله، وقال عنه: كان نسيج وحده في علم التذكير، والاطلاع على فنون التفسير، وله فيه التصانيف البديعة، والمبسوطات الوسيعة.
وسمع منه الحديث أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي بحران، سنة ثلاث وخمسين، قال: هو إمام الجامع بحران، من أهل الخير والصلاح والدين.
قال: وأنشدني لنفسه:
سألت حبيبي وقد زرته ... ومثلي في مثله يرغب
فقلت: حديثك مستظرف ... ويعجب منه الذي يعجب