ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج2 ص124
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
منكم، ولا أنا إلا كأحدكم، فضج المجلس بالبكاء، وارتفعت الأصوات بالدعاء والثناء، وأخذ الأشتري يعتذر، ويقول: أنا المذنب والأولى بالاعتذار من مولانا الوزير، ويقول: القصاص، القصاص، فقال يوسف الدمشقي مدرس النظامية: يا مولانا، إذا أبى القصاص فالفداء، فقال الوزير: له حكمه، فقال الأشتري: نعمك علي كثيرة، فأي حكم بقي لي. فقال: قد جعل الله لك الحكم علينا بما ألجأتنا به إلى الافتيات عليك، فقال: علي بقية دين منذ كنت بالشام، فقال الوزير: يعطى مائة دينار لإبراء ذمته وذمتي، فأحضر له مائة، فقال له الوزير: عفا الله عنك وعني، وغفر لك ولي.
وذكر ابن الجوزي أنه قال: يعطى له مائة دينار لإبراء ذمته، ومائة دينار لإبراء ذمتي. وكان هذا الأشتري من علماء المالكية، طلبه الوزير من نور الدين محمود بن زنكي، فأرسل به إليه، فأكرمه غاية الإكرام.
قال ابن الجوزي: وكان ابن الوزير إذا استفاد شيئا قال: أفادنيه