شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج2 ص128

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

فذكرت ما صنع بي، فأردت أن أقابل إساءته إلي بالإحسان مع القدرة.

قال ابن الجوزي: كان الوزير يجتهد في اتباع الحق، ويحذر من الظلم، ولا يلبس الحرير. وكان مبالغا في تحصيل التعظيم للدولة العباسية، قامعا للمخالفين بأنواع الحيل، حسم أمور السلاطين السلجوقية.

وذكر صاحب سيرته: أنه سمعه يذكر: أنه لما استطال السلطان مسعود وأصحابه وأفسدوا، عزم هو والخليفة على قتاله. قال: ثم إني فكرت في ذلك، ورأيت أنه ليس بصواب مجاهرته. لقوة شوكته. فدخلت على المقتفى، فقلت: إني رأيت أن لا وجه في هذا الأمر إلا الالتجاء إلى الله تعالى، وصدق الاعتماد عليه، فبادر إلى تصديقي في ذلك، وقال: ليس إلا هذا. ثم كتبت إليه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا على رعل وذكوان شهرا، وينبغي أن ندعو نحن شهرا. فأجابني بالأمر بذلك.

قال الوزير: ثم لازمت الدعاء في كل ليلة وقت السحر

الصفحة السابقة الصفحة التالية