شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج2 ص149

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

يسعى " يس: 25، في الآية الأخرى " وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى " القصص: 20، فرأيت الفائدة في تقديم ذكر الرجل وتأخيره: أن ذكر الأوصاف قبل ذكر الموصوف أبلغ في المدح من تقديم ذكره على وصفه فإن الناس يقولون: الرئيس الأجل فلان، فنظرت فإذا الذي زيد في مدحه وهو صاحب يس أمر بالمعروف وأعان الرسل وصبر على القتل، والآخر إنما حذر موسى من القتل، فسلم موسى بقبوله مشورته. فالأول هو الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، والثاني هو ناصح الآمر بالمعروف. فاستحق الأول الزيادة. ثم تأملت ذكر أقصى المدينة، فإذا الرجلان جاءا من بعد في الأمر بالمعروف، ولم يتقاعدا لبعد الطريق.

وسمعته يقول في قوله تعالى: " ليت قومي يعلمون. بما غفر لي ربي " يس: 26، 27. قال: المعنى: يا ليتهم يعلمون بأي شيء وقع غفرانه. والمعني: أنه غفر لي بشيء يسير فعلته، لا بأمر عظيم.

وسمعته يقول في قوله تعالى: " إن هؤلاء ليقولون: إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين. فائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين. أهم خير أم قوم تبع؟ ". الدخان: 34 - 36، قال: ربما توهم جاهل أنهم لم يجابوا عما سألوا، وليس كذلك فإن الذي سألوا لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية