ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص83
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
وذكر ابن السمعاني نحو ذلك، وقال: كان فقيه الحنابلة بعكبرا، والمفتي بها. وكان خيرا، ورعا متزهدا، ناسكا كثير العبادة. وكان له ذكر شائع في الخير، ومحل رفيع عند أهل بلدته.
وتوفي في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.
وذكر ابن شافع وغيره: أنه حدث بشيء يسير، وأن وفاته كانت يوم الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة بعكبرا.
روى عنه إسماعيل بن السمرقندي، وأخوه عبد الله وغيرهما. وسمع منه مكي الرميلي وجماعة. ومما أنشده لنفسه:
اعجب لمحتكر الدنيا وبانيها ... وعن قليل على كره يخليها
دار عواقب مفروحاتها حزن ... إذا أعارت أساءت في تقاضيها
يا من يسر بأيام تسير به ... إلى الفناء وأيام يقضيها
قف في منازل أهل العز معتبرا ... وانظر إلى أي شيء صار أهلوها
صاروا إلى جدث قفر، محاسنهم ... على الثرى ودوي الدود يعلوها