شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص86

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

بن العالمة الإسكافي المقرىء: أنه كان يحكي من كرامات الشيخ أبي الوفاء أشياء عجيبة.

منها: أنه قال: كنت أحمل معي رغيفين كل يوم، فأعبر - يعني في السفينة - برغيف، وأمشي إلى مسجد الشيخ فأقرأ، ثم أعود ماشيا إلى ذلك الموضع، فأنزل بالرغيف الآخر. فلما كان يوم من الأيام، أعطيت الملاح الرغيف، فرمى به واستقله، فألقيت إليه الرغيف الآخر، وتشوش قلبي لما جرى، وجئت الشيخ، فقرأت عليه عادتي، وقمت على العادة، فقال لي: - قف - ولم تجر عادته قط بذلك - ثم أخرج من تحت وطائه قرصا، فقال: اعبر بهذا. فلحقني من ذلك أمر بان علي، ومضيت فعبرت به. وكان ابن العالمة - هذا - قد قرأ على الشيخ أبي الوفاء القرآن بالروايات.

وقال أبو الحسين، وابن الجوزي في الطبقات: كانت له حلقة بجامع المنصور يفتي ويعظ، وكان يدرس الفقه، ويقرىء القرآن. وكان زاهدا أمارا بالمعروف، نهاء عن المنكر، أقام في مسجده نحوا من خمسين سنة، وأجهد نفسه في العبادة وخشونة العيش.

قال ابن السمعاني: سمعت عبد الوهاب بن المبارك الحافظ يقول: سأل واحد أبا الوفاء بن القواس عن مسألة في حلقته بجامع المنصور،

الصفحة السابقة الصفحة التالية