الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص295
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
وذلك في سنة 86 وعاش بعد ذلك إلا أن قدرت وفاته في جمادى الآخرة سنة 788 وكان كثير الحج والمجاورة وله مقاطيع كثيرة ذلك وأفرد جزءا سماه مقطعات النيل فيه أشياء لطيفة منها لما هجم النيل على غفلة
(قد قلت لما أن تزايد نيلنا ... أو كاد ينزل ذروة المقياس)
(يا نيل يا ملك المياه بأسرها ... ما وقوفك ساعة من بأس)
وله في عكس ذلك
(تقاصر النيل عنا ... تقاصرا متتابع)
(حتى قنعنا اضطرارا ... منه بمص الأصابع)
وله لما انكشف الماء عن الأرض التي بين الفسطاط والروضة
(كانت لمصر ميزة ... بنيلها وقد خلت)
(كأنه بعل لها ... من بعده ترملت)
وله لما أفرط في الزيادة
(طغى النيل عن حد عاداته ... وعلمنا الجهل في العالمين)
(فصرنا نكشف عوراتنا ... وكنا نخوض مع الخائضين)
ومن لطيف قوله
(طاف بكأس الصبوح تجلى ... فصقب الديك ثم ماحا)
(كأنه ظن من صفاها ... بأنها عينه فصاحا)