شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص350

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

أحمد شديد البأس فتفرس فيه أبوه إنه لا يصلح للملك فعهد بالملك عند موته للمنصور أبي بكر فتعصب له طشتمر حمص أخضر إلى أن ولي السلطان وكان السبب في ذلك أن قوصون لما خلع المنصور أبا بكر وقرر أخاه الأشرف كجك ونفى إخوته إلى قوص أراد أن يضم إليهم أخاهم أحمد فكتب إليه أن يحضر فامتنع وتعصب له أهل الكرك وكتب أحمد إلى نائب الشام ألطنبغا المارداني يلوم قوصون فلم يجبه فبعث إلى نائب حلب طشتمر حمص أخضر فقبل كتابه وتعصب معه وفي عضون ذلك قتل مماليك أحمد الشهيب المقدم ذكره وادعوا أنه كاتب قوصون فكاد أحمد يجن حزنا عليه واستمال طشتمر قطلوبغا الفخري وما زال ببقية الأمر حتى استمالوهم وسلطنوه وقدموا به إلى القاهرة واجتمع أهل الحل والعقد واتفق حضور نواب البلاد وقضاة الشام ومصر وسلطنه الخليفة بحضرتهم وحلفوا له أجمعون وذلك في رمضان سنة 42 وولي طشتمر نيابة مصر والفخري نيابة دمشق وأيدغمش نيابة حلب ثم بعد أربعين يوما توجه إلى الكرك وصحتبه طشتمر فقبض عليه ثم أرسل إلى أيدغمش يوما فأمسك الفخري واستصحب معه جميع الذخائر حتى الخيول والأنعام وكاتب السر وناظر الجيش وأقام بالكرك مستغرقا في اللهو واللعب محجوبا عن الناس ثم إنه أحضر طشتمر والفخري فضرب أعناقهما صبرا وسبى حريمهما ومكن منهن نصارى الكرك

الصفحة السابقة الصفحة التالية