الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص471
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
وكان فيها رجل شهدوا عليه بأنه حرامي وأنه يقطع الطريق على مراكب المسلمين فتوصل الفرنجي إلى أن أعلم السلطان بأنه تاجر وأن آقش طمع في ماله فظن السلطان صدقه فأنكر على آقش وألزمه بإعادة المركب للفرنجي وجميع ما فيه فشق عليه ذلك ثم لم يجد بدا ففعل ثم طلب الإعفاء فنقل إلى دمشق ثم اعتقل بدمشق ثم بصفد ثم بالإسكندرية وكان كثير الفضيلة فيما يكتبه على القصص كتب مرة على قصة أمرد طلب إقطاعا من كان يومه بخمسين وليلته بمائة إيش يعمل بالجندية وكتب على قصة من طلب الاجتماع به الاجتماع مقدر وعلى قصة من جرت له في الليل كائنة أحصيناك فإن عدت أخصيناك ومات بالإسكندرية في جمادى الأولى - سنة بضع وثلاثين وكان جوادا إذا جرد لا يشتري أحد من أجناده زادا ولا علفا وإذا مات لأحدهم فرس أعطاه ستمائة ولو كان ثمن الفرس مائتين أو أقل أو أكثر وكان مع هذه المحاسن قاسي القلب يعاقب على الذنب الصغير العقاب الكبير حتى أنه مات تحت الضرب جماعة وكان جوادا لم يضبط عنه أنه باع من شونته قدح غلة بل يفرق الجميع على كثرة ما كان يحصل له من إقطاعاته واشتهر أنه ما خرج في تجريدة إلا وقام بجراية من يرافقه وعليقه