شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص70

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

في إكرامه حتى أخرج بناته فقبلن يده ثم عين منهن ثنتين لولدي تنكز وكتب له تفويض في جميع مملكة الشام وإن النواب بأسرها تكاتبه بما يكاتبه به السلطان ومن أعماله الجيدة أنه نظر في أوقاف المدارس والجوامع والمساجد والخوانق والزوايا والربط فمنع أن يصرف لأحد جامكية حتى يرم شعثها فعمرت كلها في زمانه أحسن عمارة وأمر بكسح الأوساخ التي في مقاسم المياه التي تخلل الدور وفتح منافذها وكانت انسدت فكان الوباء يحصل بدمشق كثيرا بسبب العفونات فلما صنع ذلك زال ما كان يعتادهم في كل سنة من كثرة الأمراض فكثر الدعاء له وأجرى العين إلى بيت المقدس بعد أن كان الماء بها قليلا وأقاموا في عملها سنة وبنى لها مصنعا سعته مائة ذراع وأكثر من فكاك الأسرى وأعظم ربح التجار الذين يجلبونهم وجمع الكلاب فألقاها في الخندق واستراح الناس من أذاهم وهدم أماكن كثيرة استجدت في أسواق دمشق ضيقت الطرقات من باب جسر الحديد إلى باب الفراديس وكان شاع في تلك الأيام أن تنكز عزم على التوجه إلى بلاد التتار فطرقت سمع طاجار فبلغها السلطان مع ما ضم إليها بسبب ما عامله به

الصفحة السابقة الصفحة التالية