الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص90
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
نواب الشام بتلقيه وتعظيمه فتوجه ومعه أهله وأقاربه وألزامه وأموال فتلقاه نواب بهسنا وكختا وقاموا بخدمته إلى أن تلقاه نائب حلب وجهزه إلى دمشق فتلقاه نائبها وجهزه إلى مصر فتلقاه بيبرس والأمراء وطلع إلى القلعة فأكرم وأعطي إقطاعا جيدا وكذلك جماعة من ألزامه وكان وصوله إلى دمشق في ذي القعدة سنة 703 ووصل القاهرة في ذي الحجة وكان طلوعه القلعة في أول سنة 704 فأكرم وبجل وكان رأس الميمنة بعد توجه نائب الكرك وزوج الناصر ابنه إبراهيم بابنة بدر الدين هذا ولم يزل بعد الناصر معظما في جميع الدول حتى كان قد كتب له في سلطنة الصالح إسماعيل الوالدي الإمامي وكان يقال له يوم الموكب يا أتابك سبحان من أتى بك
وكان ينفع العلماء والصلحاء والفقراء حتى كان مبلغ صدقته بعد إخراج زكاة ماله في السنة ثمانية آلاف إردب قمح وأربعة آلاف درهم فضة رأيت بخط تقي الدين السبكي بعد أن أرخه وكان قد جمع العقل والدين والدنيا والرتبة العلية ليس في الأمراء أكبر منه ولا أنفذ كلمة وامتنع من الحكم بعد أن عرضت عليه النيابة مرات وكان لا يدخل إلا في خير وكان يحبنا ونحبه ومولده سنة 675 وأول وصوله الديار المصرية في ذي الحجة سنة 702 قلت وهو وهم منه فإنه إنما دخلها في آخر سنة 703 أرخه البرزالي والجزري وغيرهما