شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص303

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

المغرب جمال الدين الزرعي ولد باذرعات سنة 45 وقدم دمشق وهو شاب فتفقه واشتغل بالعلم وسمع الحديث من أحمد بن عبد الدائم والكمال أحمد بن نعمة ويحيى بن الصيرفي وغيرهم وخرج له البرزالي ومشيخة سمعناها من بعض أصحابه وولى قضاء زرع مدة فلذلك اشتهر بها ثم ولي قضاء شيزر وناب بدمشق والقاهرة عن ابن جماعة وعزل ابن جماعة به بعد مجيء الناصر من الكرك بسبب قوله ما ثبت عندي أن الناصر عزل نفسه فحفظها له الناصر وولاه القضاء في يوم الثلاثاء تاسع عشرى صفر سنة 710 ولم يشعر ابن جماعة إلا وقد دخل عليه وهو لابس الخلعة والمجلس بقاعة الصالحية غاص بالناس وهو يعلم على مكتوب فقام له وظن أنه ولى قضاء الشام فهناه فاستمر الزرعي قائما وابن جماعة ينتظر جلوسه ليقعدا جميعا فلما طال ذلك قال له ما الذي وليته قال مكان مولانا فاطرق خجلا وخرج من القاعة وجلس الزرعي مكانه فبلغ الناصر غرضه من نكاية ابن جماعة لكونه كان اثبت عزله من السلطنة فأقام الزرعي في القضاء بالديار المصرية سنة واحدة وشهرين ثم أعيد ابن جماعة وأبقى الناصر بيد الزرعي عدة مدارس وقضاء العسكر وصار يحضر في دار العدل ويجلس بين القاضيين الحنفي والحنبلي ثم ولى قضاء الشام بعد ابن صصرى سنة 723 فباشرها أيضا سنة واحدة وأياما

الصفحة السابقة الصفحة التالية