شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص312

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

بقلعة دمشق في ثالث عشر شعبان سنة 789 بسبب فتنة ابن البرهان الظاهري ولم يخلف بعده في مجموعه مثله وكان لازم ابن حجي والعماد الحسباني وولي الدين المنفلوطي وبهاء الدين الأخميمي وكان بعد ان نزل في المدارس قد ترك ذلك هو وبدر الدين ابن خطيب الحديثة المقدم ذكره وتزهدا وتركا الرئاسة لكن صدر الدين صار يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأوذي مرارا فلم يرجع ثم حبب إليه الحديث فأقبل عليه بكليته ورحل إلى مصر وحلب قال الشهاب ابن حجي كان جيد الفهم مشهورا بالذكاء قال وكان في أواخر أمره قد أحب مذهب الظاهر وسلك طريق الاجتهاد وصار يصرح بتخطئة جماعة من أكابر الفقهاء على طريقة ابن تيمية ولما دخل الشيخ شهاب الدين ابن البرهان الشام بعد حبس الملك الظاهر الخليفة المتوكل داعيا إلى القيام على السلطان التف عليه ونوه به وصار يتعصب له ويعينه فاتفق لهم تلك الكائنة فأخذ فيمن أخذ فمات في سجن القلعة مبطونا شهيدا في شعبان سنة 789 واستراح من المحنة التي أصابت أصحابه حدثني

الصفحة السابقة الصفحة التالية