شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص98

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

كان من الصلحاء وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو الجمعة ثم أقام مدة في تربة كانت أخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال الشيخ خليل في ترجمته كان يتكلم في المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيري وتفسير الواحدي والشفاء للقاضي عياض وكان يشغل في العربية والاصول ولكن في الفقه أكثر وقد شهد له معاصروه بانه كان أحسن الناس القاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر إذا دعى إلى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره واكثر ليلة قال وحل ابن الحاجب مرارا قبل أن يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان في غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسى إلامن غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لان الشيخ علاء الدين القونوي سأله ان ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فألح عليه وقال إنه كان مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف أن يكون المنزل بها صوفيا وانا والله لست بصوفي وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات في الطاعون العام في رمضان سنة 749 وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيها مالكيا ذاكرا للمسائل مقبلا على اشغال الطلبة ينقضي

الصفحة السابقة الصفحة التالية