شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص166

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

وفى غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان وأنقطع مدة إلى ملوك ماردين وله في مدائحهم الغرر وأمتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد إسماعيل بحماة وكان يتهم بالرفض وفي شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو في أشعاره موجود وأن كان فيها ما يناقض ذلك وأول ما دخل القاهرة سنة بضع وعشرين فمدح علاء الدين ابن الأثير فاقبل عليه وأوصله إلى السلطان وأجتمع بابن سيد الناس وابي حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف ... . يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقا وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه استعد من مائة وأربعين كتابا ومن محاسن شعره (إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفتى ... فلا أشبهته راحتي في التكرم)

(ولا أنا ممن يكسر الجفن فى الوغى ... إذا أنا لم أغضضه عن فعل محرم) وله

(لا يسمع العود منا غير خاضبه ... من لبة الشوس يوم الروع بالعلق)

(ولا يعاطى كميتا غير مصدرها ... يوم الصدام بليل العطف بالعرق) ومنه يستدعي مشمشا (يا جوادا أكفه فى مجال الحرب ... حتف وفى النوال غمامه)

الصفحة السابقة الصفحة التالية