الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص234
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
بعد مرة وهو مع ذلك في غاية الثبات ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل من أساء إليه وكان جوادا مهيبا وكان أول ما ولي القضاء في حياة أبيه في ربيع الأول سنة 57 ثم عزل في شعبان سنة 9 ووليه أبو البقاء ثم أعيد في أول شوال ... . وكان من أقوى الأسباب في عزله المرة الأخيرة ان السلطان لما رسم بأخذ زكوات التجار في جمادى الأولى سنة 69 وجد عند الأوصياء جملة مستكثرة لكنها صرفت بعلم القاضي بوصولات ليس فيها تعيين اسم القابض فأريد من ناظر الايتام أن يعترف أنها وصلت للقاضي فامتنع فآل الأمر إلى عزل القاضي قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما قتل يلبغا طلب الأشرف أمير علي المارداني ومنكلي بغا من دمشق فاستقر أمير على نائب السلطنة ومنكلي بغا أتابك العساكر فكان أول شيء تكلم فيه أمير على عزل تاج الدين وقرر في القضاء عوضا عنه الشيخ سراج الدين البلقيني فولي القضاء والخطابة وتوجه وكشفوا على تاج الدين وحكم ابن قاضي الجبل بحبس تاج الدين سنة وهرب أخوه بهاء الدين فاختفي عند التاج الملكي وهو يومئذ مباشر بالشام قبل أن يسلم واجتهدوا في طلبه فلم يظفروا به ولم يزل من يتعصب للسبكي يلح على أمير علي حتى أذن في احضار تاج الدين وأخيه من دمشق فقدم بهاء الدين القاهرة وأقام تاج الدين فى دمشق فلما بلغ ذلك البلقينى توجه إلى مصر