شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص130

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

علاء الدين ولد سنة 676 وأدخل ديوان الإنشاء فى الدولة المنصورية وعمره احدى عشرة سنة وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبي وكان علاء الدين فاضلا محسنا إلى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوي النفس وبيته مجمع الفضلاء وكان يسعى في حوائج الناس ويقضيها واستمر في توقيع الدست دهرا طويلا وكان الناصر يكرهه لأنه كان يوقع بين يدي سلار أيام حجره على السلطان ثم في أيام بيبرس وهو الذي كتب تقليد بيبرس عن الخليفة ويقول إذا رآه سبحان الرزاق هذا يأكل رزقه على رغم أنفي وحكى شهاب الدين ابن فضل الله أن الناصر كان يقول ما كرهته إلا أنه خان مخدومه لأنه استكتمه شيئا فعرفني به وكان هو اختص بسلار فلما كان الناصر بالكرك ثم رجع نقم على كل من كان من جهة سلار وبيبرس وكان رسلان الدويدار أولا في خدمة علاء الدين هذا فرتبه وهذبه وكان خصيصا به جدا ثم تقدم رسلان بعد مجيء الناصر من الكرك فولاه الدويدارية فلم يشك أحد أن علاء الدين يلي كتابة السر فحكى رسلان قال قال لي الناصر إذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن عبد الظاهر فأقبله قال فلم ألبث إلا قليلا حتى حضر المأكول من عنده فعرفت الناصر فقال سيبعث إليك غنما وأوزا وسكرا ويقول ما عندي من يطبخ فدع المماليك يشوون لك فجرى الأمر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز إليك ذهبا ويقول لك أريد

الصفحة السابقة الصفحة التالية