شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص155

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

المعجم الصغير للطبراني وابن عبد الدائم ومن بعدهم قال البرزالي جمعت شيوخه بالسماع من سنة اربعين فما بعدها فبلغوا نحو المائتين واشتغل في الآداب فمهر في العربية وقال الشعر فأجاد وكتب الدرج بالحصون مدة ثم دخل ديوان الإنشاء في آخر عمره بعد سعي شديد وكان لسانه هجاء فكان الناس ينفرون عنه لذلك كان شديدا في مذهب التشيع من غير سب ولا رفض وزعموا أنه كان يخل بالصلاة وولى الشهادة بديوان الجامع ومشيخة الحديث النفيسية وجمع تذكرة في عدة مجلدات تقرب من الخمسين وقفها بالسميساطية وهي كثيرة الفوائد وكانت له ذؤابة بيضاء إلى أن مات وفيها يقول

(يا عائبا مني بقاء ذؤابتي ... مهلا فقد أفرطت فى تعيبها)

(قد واصلتني في زمان شبيبتي ... فعلى م اقطعها أوان مشيبها)

ومن لطائفه قوله

(ويوم لنا بالنير بين رقيقة ... حواشيه خال من رقيب يشينه)

(وقفنا فسلمنا على الدوح غدوة ... فردت علينا بالرؤوس غصونه) وله

(ولا تسألوني عن ليال سهرتها ... أراعي نجوم الأفق فيها إلى الفجر)

(حديثى عال فى السماء لأنى ... أخذت الأحاديث الطوال عن الزهر)

الصفحة السابقة الصفحة التالية