الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص165
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
القبط فتعصبوا عليه وأغروا به السلطان وكان هو قد بسط لسانه في الإنكار فأمر بقطع لسانه فبلغ ذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل وكان بالقاهرة فطلع إلى القلعة وشفع فيه فقبل السلطان شفاعته بعد جهد وشرط أن يخرج من مصر فخرج إلى دهروط وكان سبب ذلك أنه لما كان في النصف من المحرم سنة 714 بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلقوه في مجمع كان بالكنيسة المعلقة فأخذ معه طائفة كبيرة من الناس وهجم الكنيسة والنصارى في المجتمع ونكل بهم وبلغ منهم مبلغا عظيما وعاد إلى الجامع وأهان قومته وأكثر من الوقيعة في خطيبه فبلغ ذلك الفخر ناظر الجيش فاتفق دخول البكري إلى أرغون النائب فشنع القول على كريم الدين الصغير ناظر النظار وعلي كريم الدين ناظر الخاص وإن ذلك جرى بأمرهما فبلغ السلطان فأمر بإحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل واحضر البكري فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ في عبارته وواجه السلطان يقول أفضل الجهاد كلمة حق عنه سلطان جائر فقال له السلطان وقد اشتد غضبه أنا جائر قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت دينهم فلم يتمالك السلطان نفسه أن أخذ السيف وهم بالقيام ليضربه فبادره أمير طغاي وأمسكه بيده فالتفت إلى ابن مخلوف وقال يا قاضي يتجرأ علي هذا ما الذي يجب عليه قال