الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص177
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
353 عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح الأنصاري المصري الخطيب سراج الدين القاضي المدني ولد سنة خمس او ست أو 637 بصندقا وسمع من الرشيد العطار وتفقه على ابن عبد السلام والنصير ابن الطباخ والسديد التزمنتي وغيرهم وأجاز له المرسي والمنذري وبرع في الفقه والأصول وولاه المنصور قلاون الخطابة بالمدينة الشريفة نحو أربعين عاما فقدمها سنة 682 فانتزعها من أيدى الرافضة وكان الخطابة والقضاء مع آل سنان ابن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني فلما استقر في الخطابة استمروا في الحكم وكان السبب في ولايته أن الرافضة كانوا يؤذون أهل السنة كثيرا لغلبة الرفض على أمراء البلد وإقامتهم الحكام من قبلهم فكان السلطان يرسل مع الموسم إماما يؤم الناس إلى رجب ثم يرسل مع الرجية غيره إلى الموسم ولا يمكن أحدا أن يقيم أكثر من ذلك لكثرة الأذية فلما استقر السراج رسخت قدمه وصبر على الأذى وصودر مرة فانتزع السلطان بمصر عوض ما صودر به من إقطاع أهل المدينة فكفوا عنه وكان إذا خطب اصطف الخدام قدامه صفا يحمونه من الرجم ثم صاهر السراج بعض الإمامية فخف عنه الأذى ثم جاء تقليده من الناصر بولاية القضاء فأخذ الخلعة وتوجه بها إلى الأمير منصور بن جماز وقال له جاءنى مرسوم السلطان بكذا وأنا لا أقبل حتى تأذن فقال رضيت بشرط أن لا تتعرض لحكامنا ولا لأحكامنا