الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص220
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
ثم ولاه تنكز تدريس النورية بحمص فأقام بها مدة فتعصبوا عليه فتركها ودخل القاهرة فولاه ابن جماعة المنوفية مدة ثم ولاه الحكم بباب الفتوح ثم ولي قضاء حلب سنة 49 فلم يتم له ذلك فنقل إلى قضاء صفد في أواخر صفر فأقام بها تقدير خمسين يوما ومات بها في الطاعون العام في ربيع الآخر سنة 749 قال الاسنوي كان إماما في الفقه غواصا على المعاني منزلا للحوادث على القواعد والنظائر تنزيلا عجيبا لم أر مثله في هذا الباب قال وكان كثير المروءة وشرحه للمختصر للتبريزي يشتمل على فوائد غريبة وقد ترجم له التاج السبكي وبالغ في الثناء عليه وبلفياء بكسر الموحد واللام وسكون الفاء بعدها تحتانية ممدودة
448 عمر بن محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي كمال الدين الحلبي بن شهاب الدين بن ضياء الدين كان من بيت العلم والرئاسة ولد بعد القرن وتفقه وتمهر عند فخر الدين ابن خطيب جبرين وأخذ عن الكمال الزملكاني وسمع الحديث بمصر والشام وتميز وتفنن وتصدر للإفادة بحلب وكان ذهنه وقادا إلا أنه كان فيه رهج وطيش قال ابن حبيب درس بظاهرية حلب وتقدم في عدة فنون وكان حسن المجالسة والمذاكرة وذكر أن ابن الوردي كان يقول له والله ما تفلح وإن افلحت مت وكان كذلك لأنه مات والده فتعلل قليلا ومات في ذي الحجة سنة 744 عن نحو أربعين سنة ورثاه ابن الوردي بقصيدة عينية يقول فيها
(إن كان قد مات الكمال فذكره ... باق ونشر علومه يتضوع)