الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص229
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران وأخذ عن القاضي شرف الدين البارزي بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا أتى على الحاوي الصغير بغالب ألفاظه وأقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي وشرح الألفية لابن مالك والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وله الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة والدراري السارية في مائة جارية مائة مقطوع كذلك وضمن كثيرا من الملحة للحريرى في أرجوزة غزل واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك وكان ينوب في الحكم في كثير من معاملات حلب وولي قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة على ذلك ورام العود الى نيابة الحكم بحلب فتعذر ثم أعرض عن ذلك ومات في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء ملكت ديوان شعره في مجلد لطيف وذكر الصفدي في أعيان العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد في ذلك شيئا كثيرا ولم يأت بدليل على أن ابن الوردي هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي