شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص243

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بعد ابن بنت الجميزي دهرا طويلا فصارت تعرف بالخشابية واشتهرت به ودرس أيضا بالقراسنقرية والناصرية وأفتى وكان كبير المروءة والهمة كثير الفضيلة والدعابة والتظاهر بالهزل حسن العبارة كثير الكتب جدا متسع الحال وكان الشجاعي يحبه وينبسط معه كثيرا قال أبو حيان دخل الشجاعي المرستان وأنا معه وابن الخشاب وأنشد بعض المجانين وأشار إلى ابن الخشاب

(محتسب قصير ... يوسس ويسكر)

(تارة من محمض ... وتارة من معنبر)

قال فقال الشجاعي أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا وكان الوزير فخر الدين عمر بن الخليلي يكرهه حتى كان إذا كتب ورقة وأراد أن يكتب الحسبة يكتب حسبنا الله فقط فإذا وقف عليها ابن الخشاب تأذى فعاتبه على ذلك يوما فقال يا مولانا مجد الدين حسبنا الله فعد ذلك من لطافة الوزير واستمر ابن الخشاب في الوكالة إلى أن مات قال الكمال جعفر قرأ على الكمال الضرير وغيره وسمع من اصحاب البوصيرى وتعلق بخدمة بليك الخزندار الظاهرى فترقت معه حاله وولى أشياء بعنايته وكان مشكورا في تدريسه وفتاويه حضرت درسه مرات وكان عنده الزين الكتناني والوجيزي معيدين ومات

الصفحة السابقة الصفحة التالية