شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص26

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

الفلاني قام وأخرجه وكان يمس الكتاب فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطىء فإن كان الكتاب مثلا بخطين قال هو بخطين أو بقلم أخف من الآخر قال كذلك فلا يخطىء قط وكان لا يفارق الاشتغال الإشتغال وللناس عليه قبول وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية فسرقت فرأى في منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذي أخذها والذي أودعت عنده فتوجه إلى الرجل فقال له أعطى النصفية التي أودعها عندك فلان فأخرجها له فأخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء وطلبها على لسانك وأخذها فبهت السارق وقال أيضا رأيت شخصا أطعمني دجاجة فأكلت منها فانتبهت وفي يدي منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبعمائة سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فأمر غازان من معه أن يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين الدين أنه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل أمير يزهزهون له ويعظمونه ويأتون به إلى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا يتحرك حتى جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده واعظم ملتقاه وبالغ في الدعاء له بالمغلي ثم بالتركي ثم بالفارسي ثم بالرومي ثم بالعربي ورفع صوته فأعجب غازان به وخلع عليه في الحال وأمر له بمال ورتب له في كل شهر

الصفحة السابقة الصفحة التالية