شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص278

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

(يا طالبا نعت الشيوخ وما رووا ... ورأوا على التفصيل والإجمال)

(دار الحديث انزل تجد ما تبتغي ... لك بارزا في معجم البرزالي)

وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التي مات فيها أبو شامة فجعله ذيلا على تاريخ أبي شامة وكان باذلا لكتبه وأجزائه مؤثرا متصدقا وكان وافر العقل جدا بحيث إنه كان يصحب المتعاديين فلا يكتم واحد منهما منه سره لوثوقه به وبلغ ثبته بضعا وعشرين مجلدا أثبت فيه كل من سمع معه وانتفع به المحدثون من زمانه إلى آخر القرن قال الذهبى جلس فى شبيبته مدة مع الشهود وتقدم في الشروط وكتب بخطه المليح الصحيح كثيرا جدا وحصل كتبا جيدة في أربع خزائن وكان رأسا في صدق اللهجة والأمانة صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض خيرا دينا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح القراءة قوي الدربة عالما بالأسماء والألفاظ سريع السرد مع عدم اللحن والدمج قرأ مالا يوصف وحدث بجملة كثيرة وكان حليما صبورا متوددا لا تنكر فضائله ولا ينتقص فاضلا بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود في القلوب وحب في الصدور حلو المحاضرة قوي المذاكرة عارفا بالرجال ولا سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ولم يخلف في معناه مثله ولا عمل أحد في الطلب عمله وكان باذلا لكتبه وأجزائه سمحا في أموره متصدقا مقصدا لمن يلتمس الاستماع قال وهو الذي حبب إلي طلب الحديث فإنه رأى خطي فقال خطك يشبه خط

الصفحة السابقة الصفحة التالية