شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص283

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

لقبجق وكان مع ذلك مغلوبا مع التتار لكن كان يدافع بجهده عن المسلمين لما رجع غازان جعل إليه نيابة الشام فلما كان يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة 699 خطب بمنبر دمشق باسم غازان ثم قرىء تقليد قبجق نيابة الشام ودمشق وحلب وحماة وحمص ومعاملات ذلك على سدة المؤذنين وهو يتضمن أنه نائب الشام ورحل غازان في جمادى الأولى وجعل عنه قبجق بعض عظماء دولته اسمه قطلوشاه في عشرين الف فما عدا غازان الفرات جمع قبجق لقطلوشاه مالا وأشار عليه بالمسير إلى حلب فلما كان في أول جمادى الآخرة رتب أمور البلد على ما كانت عليه قبل مجيء غازان فخرج بمن معه يريد مصر بعد أن خرجت العساكر قاصدة إليه فلحق قبجق بيبرس وسلار بين غزة وعسقلان فاجتمعوا ثم توجه سلار وبيبرس إلى دمشق ووصل قبجق إلى مصر فأكرموه إلى أن عاد سلار وبيبرس فسأل قبجق أن ينعم عليه ببلد يقيم به ثم راسل المصريين واستعان عليهم بمحمد بن عيسى فلان له سلار ولم يزل بيبرس الجاشنكير إلى أن أذعن وأرسلوا له بالأمان فأفردوا الشوبك إلى أن وقعت وقعة شقحب فكان له فيها العمل الكبير والبلاء العظيم فإنه سبق التتار إلى الماء وحال بينهم وبينه فكان ذلك من أعظم أسباب النصر ثم أعطي نيابة حماة بعد ذلك فباشرها فى سلطنة بيبرس كالملك المستقل فلما عاد الناصر من الكرك لاقاه ودخل معه مصر فقلده نيابة حلب في شوال سنة 709 فلم يزل بها إلى أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية