شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص293

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

بإمساك تنكز فكان الفخري من جملة من كاتبه السلطان يأمره بامساكه فباشر إمساكه مع غيره ثم توجه إلى مصر بإذن السلطان فعظمه السلطان وأمره واستمر في أعز مكانه إلى أن مات السلطان فمال الفخري إلى قوصون وقام بنصره فأعطاه عشرة آلاف دينار وقيل خمسة عشر وأمره على عسكر وخرج إلى حصار أحمد بن الناصر بالكرك فحاصره وافحش في خطابه وكان ذلك في زمن الشتاء فحصل لعسكره شدة فاتفق وصول كتاب أخيه طشتمر من حلب ينكر عليه ما فعل ويشير عليه أن يوافق الناصر أحمد ففعل وحلف لأحمد فبلغ حينئذ خروج الطنبغا نائب دمشق إلى الحلب لقتال طشتمر نائبها فاغتنم ذلك فعاد من الكرك من توجه إلى دمشق وترك الكرك بغير حصار واقترض من مال الأيتام أربعمائة ألف درهم فأنفقها وضم إليه العساكر وحلفهم للناصر أحمد واستخدم الأجناد ومال الناس إليه وقام في ذلك الأمر بعزم وحزم ودافعه نائب غزة ونائب صفد وقصده الطنبغا من حلب بعساكر الشام وهى نحو تسعة عشر ألف فارس فلم يظفروا منه بشيء بل مال غالب العسكر إلى الفخري ففر الطنبغا ودخل الفخري دمشق وملكها وأرسل إليه الناصر أحمد بالنيابة وذلك في شوال سنة 742 وأعطاه مائة ألف درهم وأربعة آلاف دينار ثم غدر الناصر به وأراد إمساكه فهرب فأمسكه ايدغمش وجهزه إلى القاهرة فاعتقله الناصر بالكرك قليلا ثم قتله هو وطشتمر وكان الفخري

الصفحة السابقة الصفحة التالية