شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص295

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

بدمشق فمشى على عادته في البذخ والعظمة والإفراط فى التجمل والمكارم فثقلت وطأته على الافرم لفرط تكبر قطلوبك فوقع بينهما فاتفق أن الحاج بهادر أصلح بينهما وقام قطلوبك بالشكرانة بالمرج فيقال إنه أنفق على ذلك ثلاثين الف دينار وكان الضيافة ثلاثة أيام قال القاضي شهاب الدين ابن فضل الله كنت ممن حضرها وهي تزيد على الوصف والخلع في تلك الأيام مستمرة على الأمراء والحواشي قال وقد تدرك الرحبة مرة فجر نحو مائة جنيب من الخيل بجلال الحرير وحلي الذهب والفضة وجميعها باسمه ورنكة وأقام بها عشرة أشهر فكان يقيم بأكثر الجند المضافين إليه فضلا عن حاشيته وبنى بها جامعا وقصرا وميدانا ومنازل للجند وكان راتبه في الشرب خاناة في كل يوم من السكر قنطارا بالمصري وقس على هذا ثم ولي نيابة صفد فعمل بها عيد النحر وليمة فجافت صفد مدة من كثرة ما نحر من الأنعام وفضل فلم يجد من يأكله وكان يتزيا بزي المغل ويكتب خطا قويا ويشارك في شيء من العربية والفقه والحديث والسير وكان ظالما متعديا لا يدفع لأحد ثمن ما يشتريه منه إلا بعسر وحيل ويقال إن ابن تيمية دخل عليه مع تاجر يشفع له في قضاء حقه فقال له قطلوبك إذا رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الأمير وبئس الفقير فقال له ابن تيمية كان فرعون أنحس منك وموسى خيرا مني وكان يأتي إلى بابه كل يوم يأمره بالإيمان وأنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية