الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص32
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
رجوعه قال الذهبي حدثني ابن كثير أنه حضر مع المزي عند القونوي فجرى ذكر الفصوص فقال القونوي لا ريب أن الكلام الذي فيه كفر وضلال فقال له بعض أصحابه فلا يتأوله مولانا فقال لا إنما يتأول كلام المعصوم قال وحدثنى أمين الدين الوانى أنه قال له أنا أحب أهل العلم وأحب من بينهم أهل الحديث أكثر ولما خرج ابن قيم الجوزية من القلعة أتاه فبش به وأكرمه ووصله وكان يثني على بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوي بالتركي هذا ما يفهم كلام الشيخ تقي الدين وقال الأسنوى فى الطبقات ملأ بالرئاسة والسيادة أرجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه أحد من أهل عصره وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الإنصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهر اللسان مهيبا وقورا إلى أن قال وكان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها إلا إليه وكان قليل المثل من عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة 700 وبه تخرج أكثر علماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار في أن يبعد عن الديار المصرية لأغراض فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضي جلال الدين القزويني منها إلى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان في ذلك وتلطف به فاعتذر فذكر لي أنه قال له لي أطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان وبسط يديه أنا احملهم على كفوفي إلى الشام فقبل إذا حياء فقدرت وفاته بالشام فقدمها فى