الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص94
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
فمات بعد 72 يوما من يوم ولايته في جمادى الأولى من هذه السنة فشارك الشيخ تقي الدين السبكي في كون كل منهما عالم مذهبه وأقام كل منهما بالشام زمانا طويلا وحضركل منهما إلى القاهرة في هذه السنة فلم يلبث كل منهما أن مات بها وكان ولي القضاء عوضا عن تاج الدين الاخنائي فلما مات أعيد تاج الدين وكان النور السخاوي قد سمع بالإسكندرية وغيرها من الدمياطي ويحيى بن محمد بن عبد السلام والجمال محمد بن إبراهيم ابن نصر بفتح الصاد وغيرهم وحدث بدمشق وقرأ عليه شهاب الدين الغرناطي الموطأ رواية يحيى بن يحيى قال ابن رافع كان كثير النقل وقال ابن حبيب كان رأسا في مذهب مالك وقال شيخنا العراقي كان شيخ المالكية وفقيههم بالديار الشامية والمصرية
165 علي بن عبد الواحد بن محمد بن صغير الرئيس علاء الدين رئيس الأطباء بالديار المصرية انتهت إليه معرفة العلاج ومهر فيه بحيث كان يصف للفقراء الدواء بفلس ويصف لذلك الداء بعينه للغني بمائة وكان حسن الصورة بهي الشيبة تام القامة كان شيخنا عز الدين ابن جماعة يثني علي معارفه وكان قد أفرد طائفة من ماله للقرض بغير زيادة ومما حكاه لنا التقي القزويني عنه أن بعضهم شكا له أنه حدث بابنه رعاف وزاد حتى انحلت قوة الصغير فقال له اذهب فشرط أذنيه فتوقف ثم أقدم ففعل فبرأ الصبي وإن شخصا شكا إليه السعال فقال لعلك تنام بغير