الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 5
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص111
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
998 -
محمد بن أحمد بن أبي يحيى بن أرقم النميري الوادي آشي أبو يحيى قال ابن الخطيب أخذ عن أبي محمد بن هارون وغيره وكان أحد الوجوه حسنا وفضلا خطب ببلده وولي القضاء ببعض الجهات فحمد ومات عام 720
999 -
محمد بن أحمد المراكشي قال ابن الخطيب كان مستورا على الكلام في الصنائع من غير تدرب ولا حيلة انتحل الطب وتصدر للعلاج ثم اخرج أخلوطة زعم أنه يستخرج منها الخبايا والأنذار بالكوائن وسماها الزايرجة تشتمل على أعداد وخطوط ومدارك واصطلاحات يستخرج منها بالقسمة والضرب حروفا إذا اجتمعت خرج منها شعر وأولها
(يقول سبيتني وبحمد ربي ... مضل على هاد إلى الناس أرسلا) وصار يتحدى بالإعلام بالكائنات فأقبل الناس عليه إقبالهم على الممخرقين واتفق أنه أصاب في بعض القضايا فازدحموا عليه حتى سئل مرة في مسألة فقهية فزعم أنها يوجد فيها نص في كتاب في مالقة فكان كذلك وكان أبو الحسن بن الجباب يظهر زيغه وينهى عن تصديقه وقامت له سوق بغرناطة وتلمسان ومات في أول سنة 737 قلت ووقفت على الزايرجة عند شيخنا القاضي ولي الدين ابن خلدون وكان يوهم أنه يعرفها ولا يعترف بها صريحا وانتسخها منه جماعة وذهبوا بها واطلعت على أن بعضهم ينظم البيت الشعر في الحال ويدعي أنه من استخراجه والعلم عند الله تعالى