الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 5
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص126
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
عليه عثمان بن أبي العلاء إلى أن فتك به وهو بعد في سن الشباب لم يبقل خده وكان من نبلاء الملوك صرامة وعزة وشهامة وجمالا وخصالا وشجاعة مغرما بالصيد يحب الأدب ويرتاح إلى الشعر وينبه على عيبه وعيوبه ويلم بالمنادرة وكانت له في الكفار وقائع وفتح الله عليه مدينة باغة وحصن قشتال وغير ذلك ولم يزل في عزة وعزمة إلى أن كان في ثالث عشر ذي الحجة سنة 733 عزم على ركوب البحر بظاهر جبل الفتح فثار به الجند وكلمه بعتاب لطيف ثم أتبعه بكلام غليظ وبادر بعضهم فطعنه فقضى لحينه وبايعوا أخاه أبا الحجاج يوسف ورثاه الشعراء فأكثروا فمن ذلك قول الشاعر أبي بكر بن شيرين
(عين بكى لميت غادروه ... في ثراه ملقى وقد غذروه)
(دفنوه ولم يصل عليه ... أحد منهم ولا غسلوه)
(إنما مات يوم مات شهيدا ... فأقاموا رسما ولم يقصدوه)
1030 -
محمد بن إسماعيل بن محمد بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الأنصاري الخزرجي وباقي نسبه في الذي قبله أبو عبد الله ولد في رجب سنة 732 ونشأ دميم الخلق لئيم الخلق كلفا بالأحداث يتخطفهم من الطرق ومولعا بالصيد بالكلاب على أظهر مهنة وكان السلطان أبو الحجاج يوسف بن أبي الوليد بن نصر زوجه ابنته فلما مات سنة وولي بعده قام أهل الدولة على هذا والزموه أن لا يدخل القلعة لسوء سيرته