شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص13

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

النفيس وسمع الحديث من الدمياطي وعلى بن القيم وغيرهما وسمع البردة من ناظمها ومهر في الكحل أولا ثم تصرف في الطب وكان مشاركا في الحكمة والنجوم وكان يثبت الكيميا وكان يلثغ بالراء لثغة مصرية ولازم الشيخ شمس الدين الأصفهاني وهو كبير في سماع الشفاء لابن سينا وغير ذلك وقرأ العربية على ابن النحاس وشارك في الآداب وكان علمه بالطب أحسن من معالجته بخلاف ابن المغربي وكان كثير الأموال والتجارات وكان بينه وبين ابن المغربي نفاسة فسأل الناصر أن يعفيه من الخدمة بالطب وأن يكون تاجرا من تجار الخاص فقال الناصر نحن نعرف أنه يأنف من كون ابن المغربي رئيسا ولكن هو عندنا أكبر وأفضل من ابن المغربي فبلغه ذلك ففرح وسكن خاطره ولم يزل على حاله حتى مات في جمادى الأولى سنة 743 وخلف مالا ضخما فاحتيط عليه وهو في النزع وبلغت تركته ثلاثمائة ألف درهم

766 -

محمد بن إبراهيم بن عبد الله الآبلي بمدة وموحدة مكسورة كان أبوه من قواد تلمسان وأمه ابنة قاضي تلمسان محمد بن غلبون فولد له محمد هذا في سنة 781 فربى عند جده وتفقه واشتغل فمهر في العلوم العقلية والآلية حتى فاق أقرانه في ذلك ثم أكرهه صاحب تلمسان على القيام بما كان أبوه فيه فكره ذلك ولبس مسحا وتسحب في زي سائل ورافق بعض الأشراف فكان يحتلم كثيرا فاستحيى من رفيقه من كثرة الاغتسال فتناول شيئا من الكافور فحصل له في عقله خلل وحج مع ذلك وصحب

الصفحة السابقة الصفحة التالية