الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 6
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص134
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
علي ما هو هين وهذه الأباعر أقل من أن يحصل فيها كلام أنا أعطيك إياها وقام فقال طرنطاي هكذا والله يكون الأمير وكان الأشرف غضب على مهنا بعد فتح قلعة الروم فأمسكه وسجنه وسجن أهله قال موسى ابن مهنأ كان عمي محمد بن عيسى حين حبسنا يدخل المرتفق فيطيل فيه فخرج يوما وقال البشرى سمعت صائحة من النساء تقول واسلطاناه فلما كان من الغد أطلقوا ثم ندموا على إطلاق مهنا فأرسل إليه ليعود فامتنع ثم صار يقدم القاهرة وهو حذر ثم خدم الناصر لما كان بالكرك ولما ولي قراسنقر حلب زاره فيها مهنا وكان صديقه فأراه كتاب الناصر يأمره فيه بإمساك مهنا وتحالفا فلما فر قراسنقر بالغت عائشة بنت عساف زوجة مهنا في خدمته وكتب مهنا إلى الناصر يستعطفه على قراسنقر وغيره ممن فر فأرسل إليهم الأمان فلم يطمئنوا وتجهزوا إلى خربندا وكتب مهنا معهم إلى خربندا فقابلهم بالإكرام وخلع على سليمان بن مهنا وجهز لمهنا معه أموالا جمة وخلعا وأعطاه البلاد الفراتية وبلغ الناصر فغضب وأعطى الإمرة لأخيه فضل فتوجه مهنا إلى خربندا فأكرمه وقرر معه أمر الركب العراقي فأعطاه مهنا معه عصاه خفارة لهم وجهد الناصر أن يحضر إليه مهنا فصار يسوف به من وقت إلى وقت وفي طول المدة يرسل أخوته وأولاده والناصر ينعم عليهم بالأموال والإقطاعات وهم يمنونه حضوره ولا يحضر ومع ذلك فالمراسلات بين مهنأ والناصر لا تنقطع وإذا ظهرت له نصيحة للمسلمين نبه عليها وأشار إليها وبادر الناصر لقبولها إلى أن كان