شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 6

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص226

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

(يغني به الشحرور من فرط شجوه ... فنقط بالياقوت مثل دفوفه)

وله

(كأن ضوء البدر لما بدا ... ونوره بين غضون الغصون)

(وجه حبيب زار عشاقه ... فاعترضت من دونه الكاشحون)

وله وكان الغزي يدعيهما أيضا

(كأن السحاب الجون لما تجمعت ... وقد فرقت عنا الهموم بجمعها)

(نياق ووجه الأرض قعب ثلجها ... حليب ومر الريح حالب ضرعها)

قال الصفدي كانت له بديهة مطاوعة وفكرة مسرعة لذيذ المفاكهة حسن العشرة وتنسك في آخر عمره وحسن حاله ومات له ولده سليمان فتألم كثيرا وحج وذلك في سنة 747 وبقي إلى أن مات في الطاعون في ربيع الآخر سنة 750 وقد كتب عنه من شعره القاضي عز الدين ابن جماعة

2604 -

يوسف بن سليمان الكركي كان يتعانى عمل الكيميا فاشتهر بها واتصل بهادر التقوي بصفد فأتلف له مالا كثيرا فاعتقله ثم أفرج عنه فتوجه إلى تنكز نائب الشام فأراد أن يقتله فبلغ الناصر فطلبه فوصل على البريد واجتمع به فخلع عليه وأجرى له راتبا وأفرد له مكانا فشرع يستدعي الآلات حتى أحكم أمره وأحضر رئيس دار الضرب حضر جماعة من الأعيان عند السلطان وعملوا بوتقة فألقى يوسف فيها شيئا وأوقدوا النار فخرجت سبيكة ذهب جيد فأعجب الناصر وخلع عليه ثانيا فاشتهر

الصفحة السابقة الصفحة التالية