الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 6
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص45
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
بعمه عبد العزيز ابن السلطان أبي الحسن فظفر بالوزير المذكور فقتله واستمر إلى سنة 74 فلما مات قام ولده ثم عزل وقرر ابن عمه أبو العباس نقلت ذلك كله من خط ابن مرزوق
2158 -
محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبي الأصل المصري محب الدين ولد بالقاهرة سنة 697 وسمع من الرشيد ابن المعلم والشريف موسى بن علي الموسوي والشريف الزينبي وابن هارون وست الوزراء وابن الشحنة وحسن الكردي وموسى بن عطوف في آخرين واشتغل وحصل فنونا من العلم وقرأ بالسبع على التقي الصائغ وتخرج بالبرهان الرشيدي وأخذ العربية عن ابن حيان والتلخيص عن الجلال مصنفه وأخذ عن التقي السبكي والقطب السنباطي والتاج التبريزي وشرح التسهيل شرحا حسنا وترقى إلى أن ولي نظر الجيش بالديار المصرية ففاق من قبله من الأكابر فضلا عن أقرانه في المروءة والعصبية لجميع الناس ممن يقصده خصوصا طلبة العلم فكان لهم في أيامه من المكارم والأفضال ما لا يعبر عنه ولا يحصى كثرة حتى أني لم أدرك أحدا من المشايخ إلا ويحكي عنه في هذا الباب ما لا يحكيه الآخر ولم يزل في عزه وجاهه ومهابته إلى أن مات وكان مع تفرط إحسانه ومكارمه بخيلا على الطعام جدا حتى حكى لي حموي كريم الدين بن عبد العزيز وكان ممن يلازمه أنه كان يسمعه يقول إذا رأيت شخصا أمعن في طعامي أظن أنه يضرب بطني بسكين وقد ذكره الذهبي في أصحاب التقي الصائغ بمصر سنة 27 وعاش بعد ذلك أكثر من خمسين سنة وبلغني أنه أعاد